|
|
||
|
|
ليصبح الاستعراض الدوري بداية صفحة جديدة في سجل حقوق الإنسان هذه مطالبنا من الحكومة المصرية 10\02\2010 أضافت آلية الاستعراض الدوري الشامل أداة جديدة يمكن من خلالها الضغط على الحكومات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في المجتمعات التي تشهد انتهاكات متعلقة بها ، وسوف تخضع مصر لآلية الاستعراض الدوري لأول مرة في تاريخها يوم 17 فبراير الجاري ، وهو ما يعتبر فرصة مناسبة تماما لطرح توصيات ومطالبات تعود بالإيجاب على الأوضاع الحقوقية في مصر ، والسعي للحصول على تعهدات حكومية بالالتزام بتنفيذها خلال السنوات الأربعة القادمة . وتعلن المنظمات الحقوقية الخمس المنظمة للمؤتمر والموقعة على البيان أنها من خلال تواجد ممثليها في جنيف ومشاركتهم في فعاليات اجتماعات المجلس الدولي لحقوق الإنسان في دورته الحالية التي بدأت في 3فبراير 2010 وتختتم في 19 فبراير 2010 ستسعى إلى التواصل الفعال مع كل الأطراف الدولية المعنية داخل أروقة المجلس من أجل تنفيذ التوصيات الواردة في التقارير التي قمنا بإعدادها وإرسالها للمفوضية السامية لحقوق الإنسان وتضمينها في الوثائق الخاصة بالاستعراض . وترى المنظمات الخمس أن ما ورد بتقرير الحكومة المصرية الذي سيناقش خلال فعاليات الاستعراض لا يعبر بشكل صادق عن حالة حقوق الإنسان في مصر ، حيث أن هناك العديد من نواحي القصور والتراخي في تنفيذ الجهود الرامية إلى تحسين وتعزيز وحماية حقوق الإنسان ، كما أن هناك عدد من الممارسات السلبية التي تتم على أرض الواقع من قبل الجهات التنفيذية وتعتبر من قبيل انتهاكات حقوق الإنسان . ومع التسليم بأهمية بعض التغييرات التشريعية والإجرائية والخطوات الايجابية التي اتخذتها الحكومة في السنوات الأخيرة ، إلا أنها تعتبر غير كافية ولا تتناسب مع مكانة مصر في المنظومة الأممية لحماية حقوق الإنسان بوصفها عضوا مهما ونائبا لرئيس المجلس وهو ما يفرض عليها الالتزام التام بكل ما جاءت به الصكوك الدولية المعنية بحقوق الإنسان . وتود المنظمات الخمس التي ستشارك في اجتماعات المجلس والتي تتشرف بتنظيم المؤتمر الصحفي أن تطلع الرأي العام المصري والمهتمين وأصحاب المصلحة على الإجراءات التي ستتخذها وخطتها لفتح قنوات اتصال وحوار مع أصحاب القرار والمعنيين في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، وكذلك سعيها لتوجيه أسئلة محددة إلى الحكومة المصرية أثناء الحوار التفاعلي الذي سيتم ، وذلك بغرض دفع الحكومة المصرية لتقديم تعهدات أمام المجلس يؤدي تنفيذها إلى تحسن ملموس في حالة حقوق الإنسان في مصر . وتشير المنظمات الخمس الموقعة على البيان إلى أن تقرير الحكومة المصرية المقدم للمجلس تغاضى عن الإجابة على عدد من التساؤلات الهامة التي طرحتها منظمات المجتمع المدني في تقاريرها المقدمة للمجلس ، ومنها أسباب إحجام مصر عن التصديق على صكوك دولية هامة مثل البروتوكولين الملحقين بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والبروتوكول الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب ، والميثاق العربي لحقوق الإنسان وغيرها من الصكوك . كما تغاضى التقرير عن أسباب ضعف تعاون الحكومة المصرية مع الآليات الدولية لحماية حقوق الإنسان ، ولم يتطرق لوعود الحكومة المصرية بإنهاء حالة الطوارئ المستمرة منذ حوالي 29 عاما ، كما لم يتطرق التقرير للقوانين المكبلة لحرية التنظيم كقوانين الجمعيات الأهلية والأحزاب السياسية ، إلى جانب القوانين المقيدة لحق التجمع السلمي ، والعقبات التشريعية والإجرائية التي تحد من تفعيل حق المواطنين في المشاركة في إدارة الشأن العام وتثير الكثير من الشكوك حول نزاهة العملية الانتخابية . وتشير المنظمات الموقعة أيضا إلى خلو التقرير الحكومي من إفادات شافية بشأن استمرار إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية والتشدد فيما يعرف بإجراءات مكافحة الإرهاب ، كما لم توضح الحكومة في تقريرها الإجراءات التي اتخذت لإنشاء قاعدة بيانات عن الانتهاكات التي ترتكب ضد الأطفال والتدابير المتخذة للحد من ظاهرة أطفال الشوارع وعلى صعيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فإن الحكومة لم تشير إلى قضايا محددة طرحتها المنظمات الأهلية في تقاريرها وأهمها انتهاكات حق المواطن المحلي في الوصول إلى مياه شرب نظيفة وخدمات صرف صحي مأمونة والحصول على الخدمات الصحية اللائقة ، ولم تقدم تفسيرا مقنعا للأزمات التي حدثت خلال السنوات الأخيرة بسبب تراجع جودة هذه الخدمات لذا فإن المنظمات الموقعة على البيان والتي ستشارك في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة ستعمل على طرح عدد من التوصيات على الأطراف المعنية لتبنيها عند مناقشة ملف حقوق الإنسان في مصر وهذه التوصيات هي :- 1- البدء في إجراءات فعلية للتصديق على الصكوك التي لم تنضم إليها مصر بعد وأهمها البروتوكولات الملحقة بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقية حقوق الأفراد ذوي الإعاقة ، وكذلك الميثاق العربي لحقوق الإنسان وذلك خلال عام واحد 2- نطالب الحكومة المصرية في إطار تعهدها الطوعي باستضافة المكتب الإقليمي للمفوضية العليا لحقوق الإنسان [شمال أفريقيا] ودعوة كل من المقررين الخاصين وفرق العمل لزيارة مصر. 3- تأكيد التزام الحكومة المصرية بالرد على جميع المراسلات الواردة من آليات الأمم المتحدة (في خلال شهرين). 4- نطالب الحكومة المصرية برفع تحفظاتها على اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة ، والتصديق على البروتوكول الاختياري الملحق بالاتفاقية . 5- تعليق العمل بقانون الطوارئ والعودة لدستور 1971 وعدم إبدال القانون بقانون آخر أكثر قمعا بحجة مكافحة الإرهاب ، والتحقيق في الاعتداءات على الحريات المدنية والسياسية التي حدثت في ظل العمل بقانون الطوارئ . 6- بدأ الإجراءات الداخلية لتعديل المادة 126 من القانون الجنائي في غضون عام واحد ، وإنشاء قاعدة بيانات عن الانتهاكات التي يرتكبها المسئولون والتي يتم تحديثها و تعتبر كاملة وشفافة. 7- نطالب الحكومة المصرية على الفور بوضع حد لاستغلال الاعتقال الإداري والإفراج عن جميع السجناء السياسيين والمعتقلين بدون محاكمة ، كما نحثها على قبول الرقابة المستقلة على مرافق الاعتقال والسماح لمراقبين مستقلين بالوصول العاجل إلى المحتجزين والسجناء ، والبدء فورا في اتخاذ الإجراءات القانونية لمعاقبة المسئولين عن اختطاف النشطاء كوسيلة للعقاب خارج القانون . 8- نرفض حصر الحكومة لأطفال الشوارع بعدد 10 آلاف طفل ونطالبها بإجراء حوار وطني مع أصحاب المصلحة للحد من الظاهرة قبل إجراء أي بحوث لتحديد العدد الدقيق لأطفال الشوارع وإنشاء قاعدة بيانات عن الانتهاكات التي ترتكب ضد الطفل المصري وجعلها متاحة لكل أصحاب المصلحة . 9- السماح للجان الحماية الفرعية المنصوص عليها في القانون 126 لسنة 2008 برصد كافة الانتهاكات التي يتعرض لها الطفل ومراقبة مدى الالتزام بفصل الأطفال عن البالغين في أماكن الاحتجاز . 10- نطالب الحكومة المصرية بضرورة تطبيق سياسات وإجراءات وقواعد حماية الطفل داخل كافة المؤسسات المتعاملة مع الطفل بشكل مباشر وإصدار تشريع يجرم العقاب البدني للأطفال في كافة مؤسسات الرعاية وداخل الأسرة وفي مؤسسات التعليم وإعلان التزامها بنص المادة 96 الفقرة 2 من تعديلات قانون الطفل المصري 126 لسنة 2008 . 11- توسيع مدى وتقنين رقابة المنظمات غير الحكومية على العملية الانتخابية ، والسماح بوجود رقابة دولية على الانتخابات العامة ضمانا للنزاهة . 12- التزام الحكومة بموعد زمني محدد للانتهاء من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي المعلقة وتوفير الاعتمادات المالية الكافية لذلك . 13- التركيز على المناطق الريفية في توفير خدمات الصرف الصحي الآمن خلال الفترة القادمة . 14- إصدار تشريع خاص بسلامة مياه الشرب وجودة خدمات المياه والصرف الصحي وإقرار آلية مجتمعية للرقابة على تنفيذ معايير الجودة التي سترد في القانون . 15- رفع نسبة الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة إلى 10% من جملة الإنفاق الحكومي . 16- اتخاذ خطوات تشريعية وإجرائية جادة في سبيل التطبيق الكامل للامركزية باعتبارها ضمانة رئيسية لتحسين جودة الخدمات العامة المقدمة للمواطنين . 17- إطلاق حرية تكوين الأحزاب والبحث عن آلية مستقلة ونزيهة للفصل في قيام الأحزاب، وتعديل النصوص التشريعية المطاطة مثل المادة 4 من القانون 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية بما يسمح بقيام الأحزاب السياسية بمجرد الإخطار. 18- نطالب الحكومة بتعديل المواد الدستورية 76 ، 77 ، 88 لتسمح بتوسيع قاعدة المشاركة في الانتخابات العامة تصويتا وترشيحا وتعيد الإشراف القضائي الكامل على الانتخابات العامة. 19- نطالب الحكومة المصرية بالبدء في الإجراءات الداخلية لإلغاء قانون التجمهر عام 1914 و تعديل قانون 84/2002 المنظم لعمل الجمعيات الأهلية ليتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ولا يكون معرقلا لعمل المنظمات الأهلية . 20- نطالب الحكومة المصرية بالتوقف عن استخدام قانون الطوارئ كأساس لفرض قيود تعسفية على منظمات حقوق الإنسان. 21- يجب أن تلغي الحكومة المصرية فورا جميع المحاكم الاستثنائية ووقف محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية ، والإفراج فورا عن كل من صدر ضده احكام من تلك المحاكم . كما يجب أن تلتزم الحكومة المصرية بتعريف محدد للإرهاب. 22- نطالب الحكومة المصرية بسرعة إصدار القانون الموحد لبناء دور العبادة ، حيث أن غيابه يعتبر سببا مباشرا في معظم التوترات الطائفية التي تحدث من وقت لآخر ، كما أن غياب هذا القانون يتناقض بشكل واضح مع الصكوك الدولية الملزمة للحكومة المصرية . المنظمات الموقعة 1- مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان 2- المكتب العربي للقانون 3- المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة 4- جمعية حقوق الإنسان لتنمية المجتمع بأسيوط 5- مؤسسة مركز الكلمة لحقوق الإنسان
|
|
|
*** جميع الحقوق محفوظة لمركز ماعت 2008 *** |
||