عربىEnglish

الرئيسية

عن ماعت

بيانات

تقارير ودراسات

مكتبة الصور

مؤتمرات

خدمات قانونية

راسلنا

عيون الصحافة

فضائيات

المكتبة القانونية

خريطة الموقع

مواقع صديقة

إصداراتنا

 

 

 

 

  Bookmark and Share  

 

 

ماعت تختتم مراقبة مرحلة اقتراع الانتخابات العراقية بمصر

إشراك مواطني الخارج في العملية السياسية تجربة تستحق  نقلها

08\03\2010

لم يسبق أن حظيت أي انتخابات سابقة في المنطقة العربية بمثل ما حظيت به الانتخابات العراقية الأخيرة من اهتمام وترقب من قبل كافة الأطراف المعنية سواء الحكومية أو منظمات المجتمع المدني أو حتى المنظمات الدولية والإقليمية ، ويحسب لهذه الانتخابات أنها الأولى من نوعها عربيا التي تضع آليات جيدة لوصول المواطنين المقيمين بالخارج لحقهم في المشاركة وصياغة مستقبل بلادهم حتى وإن كان لنا بعض التحفظات على مدى حصول كافة الناخبين المقيمين بالخارج على هذا الحق لكنها تبقى في كل الحالات تجربة تستحق أن نحذو حذوها في أوطان عربية أخرى ومن بينها مصر التي يعيش خارجها قرابة السبعة ملايين من أبنائها .

 وفي إطار أنشطة مؤسسة   ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المعنية بدعم نزاهة النظم الانتخابية فقد واصلت المؤسسة مراقبتها لمرحلة الاقتراع لعراقيي الخارج المقيمين في مصر والتي اختتمت أمس الأحد 7 مارس 2010 واستمرت على مدار ثلاثة أيام  بدءا من الجمعة 5 مارس 2010 ، وقد راقبت المؤسسة الانتخابات العراقية في أربعة مراكز اقتراع  تضم 26 محطة  من إجمالي ستة مراكز اقتراع تضم 37 محطة ، أي أن نطاق مراقبة مؤسسة ماعت تضمن ما يقرب من 75% من إجمالي محطات الاقتراع بمصر  .

وقد كشفت مراقبة المؤسسة لمرحلة الاقتراع في الانتخابات  العراقية بمصر عن تواضع عدد الناخبين المدلين بأصواتهم مقارنة بدول أخرى يقيم فيها عراقيين ، فعلى الرغم من أن  أعداد العراقيين المقيمين في مصر يقترب من 130 ألف عراقي  ، نسبة كبيرة منهم لها حق التصويت – تشير بعض التقديرات  إلى أنها تزيد عن 30 ألف عراقي - فإنه حتى إغلاق صناديق الاقتراع كانت النسبة المصوتة بالفعل لا تتجاوز 15% من هذه النسبة حيث كانت أعداد المصوتين في مراكز الاقتراع الستة أقل من  خمسة آلاف ناخب .

وبالنسبة لمراكز ومحطات الاقتراع التي قامت مؤسسة ماعت بمراقبتها فقد كانت الأعداد النهائية للمصوتين كالتالي ، بلغ  عدد المصوتين بمركز اقتراع مدينة نصر بمحطاته الثمانية (1424  ) ناخب ، وبالنسبة لمركز اقتراع مدينة 6 أكتوبر بمحطاته السبعة بلغ عدد المصوتين فيه (1607 ) ناخب ، أما مركز اقتراع مدينة الرحاب فقد بلغ عدد المصوتين فيه ( 521 ) ناخب ، وأخيرا بلغ عدد المصوتين في مركز اقتراع الجيزة ذو المحطات الستة حوالي ( 350 ناخب ) .

 

 

وتشير التقارير التي وردت من المراقبين الميدانيين إلى أن عملية الاقتراع في مجملها كانت هادئة وخالية من أي تدخلات أمنية إلا في أضيق الحدود وبغرض حفظ الأمن فقط ، كما معظم الانتهاكات مورست في حق وسائل الإعلام فقط ، ولم تسجل سوى حالة انتهاك واحدة في حق أحد المراقبين وكانت بسبب تعنت بعض موظفي المفوضية ، بينما تركزت الشكاوى الرئيسية من الناخبين حول التشدد في طلب الأوراق والوثائق ، ولم تسجل سوى شكوى واحدة من ممثلي الكيانات السياسية خلال يوم أمس ( اليوم الأخير لمرحلة الاقتراع ) ، كما أن استخدام التليفون المحمول  والتدخين داخل اللجان كانت من سلبيات عملية الاقتراع في المراكز التي خضعت للمراقبة .

وقد كشفت مراقبة وقائع اليوم الأخير من مرحلة الاقتراع عن مجموعة من الملاحظات كان أهمها ما يلي :-

1-  يعد تأخر عملية فرز الأصوات وعدم تحديد موعد نهائي لذلك أبرز سلبيات الانتخابات العراقية في الخارج لأن ذلك يمكن أن يفتح بابا للتلاعب في نتائج الانتخابات ، وقد أبدى عدد من ممثلي الكيانات السياسة اعتراضهم على هذا الأمر بشدة خاصة في مركز اقتراع مدينة 6 أكتوبر ، وترى مؤسسة ماعت أن هذا الأمر سلبية خطيرة لابد من تلافيها في المستقبل .

2-  كان اليوم الثالث في  مرحلة الاقتراع  هو الأقل  على الإطلاق من حيث عدد الناخبين المدلين بأصواتهم  في مصر من بين الأيام الثلاثة أيام المخصصة لعملية الاقتراع لعراقيي الخارج ، وهو ما خالف كل التوقعات بزيادة عد الناخبين خلال هذا اليوم .

3-  سجل مراقبو مؤسسة ماعت في مركز اقتراع مدينة نصر تحيزا من قبل المنظمين ومسئولي المركز لصالح  بعض المراقبين الأجانب ، حيث جاء إلى مركز الاقتراع مراقب موفد من السفارة الأمريكية ولاقى ترحيبا غير عادي من قبل مسئولي المركز وسمح له بالتجول بحرية ، كما سمح لمراقبين من اندونيسيا بالتجول والتقاط صور داخل  محطة الاقتراع وهو ما حرم منه بقية المراقبين وقام مسئولي المفوضية بافتعال مشكلة بسببه مع مراقب مؤسسة ماعت خلال اليوم الأول .

4-  استمر لليوم الثالث على التوالي إغلاق  بعض محطات الاقتراع ، حيث ظلت محطتي اقتراع مغلقتين بمدينة نصر ، وكذلك محطتين بالسادس من أكتوبر ، كما استمر إغلاق محطة اقتراع واحدة في كل من مركز اقتراع الجيزة ومركز اقتراع مدينة الرحاب .

وتسجل مؤسسة ماعت في نهاية  عملية الاقتراع رضاها النسبي عن العملية في مصر وترحيبها بالتوجه لإدماج مواطني الخارج في العملية السياسية بشكل كامل ،  ولكنها تتحفظ على تأخر عملية الفرز والعد وترى أن هذا الأمر سيفتح بابا للتشكيك في نتائج الانتخابات ، كما تتحفظ المؤسسة على التفرقة في المعاملة بين المراقبين وتكسير القواعد لصالح مراقبين بعينهم ، وسوف تقوم المؤسسة بمراقبة مرحلة العد والفرز وإصدار بيان عنها ، كما ستعد المؤسسة تقرير شامل عن الانتخابات العراقية من المنتظر صدوره في بداية شهر أبريل .

 

 

 

*** جميع الحقوق محفوظة لمركز ماعت 2008 ***