|
|
||
|
|
التحالف المصري لمناهضة عقوبة الإعدام يطالب الخارجية بالقيام بمسئولياتها المصريون في السجون الليبية على حافة القتل 28/07/2009
القول بأن المصريين في الخارج بلا ثمن وأنهم بلا ظهر يحميهم وبلا أجهزة دبلوماسية ترعى مصالحهم لم يعد كلاما مرسلا ، وهاهي الأدلة تتدفق لتبرهن على صدقه ، وأخر هذه الأدلة المعلومات التي تجمعت لدى التحالف المصري لمناهضة عقوبة الإعدام عن إقدام السلطات الليبية على عزل السجينين المصريين في سجن الكويفة في بني غازي وهما "هيثم الشحات " ، و " فضل إسماعيل " ، و المحكوم عليهما بالإعدام في قضايا جنائية في الجماهيرية الليبية ، وذلك تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام في حقهما.
و يأتي عزل السجينين المصريين تمهيدا لإعدامهما على الرغم من دفع مبلغ الدية الذي قرر على السجينيين منذ حوالي عامين وهو ما يستوجب النزول بالعقوبة من الإعدام إلي السجن المؤبد أو أي عقوبة أخرى تقررها السلطات الليبية ، وذلك بحسب نص المادة ( 6 ) من قانون أحكام القصاص والدية الليبي .
وقد تلقي " ماعت " - بصفته منسقا للتحالف المصري لمناهضة عقوبة الإعدام وبحكم متابعته المستمرة لهذا الملف - اتصالات تليفونية من بعض المصريين في نفس السجن المذكور والمحكوم عليهم بالإعدام ، حيث أخبرنا من تحدثنا معهم أنهم لم يتلقوا أي شكل من أشكال الدعم من السفارة المصرية في ليبيا ولم يشعروا بالمساندة القوية من الحكومة المصرية تجاه قضيتهم .
وجدير بالذكر أن هناك أكثر من خمسة وثلاثين مصريا محكوم عليهم بالإعدام في سجون الجماهيرية العربية الليبية ، وتشير المصادر إلى أنهم يلاقوا صعوبات في الاتصال بالعالم الخارجي كما لم تتمكن أسرهم من الاتصال بهم ، ليس هذا فقط بل تجاهلتهم السفارة المصرية بليبيا وتعاني منظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية من معوقات كثيرة في تقديم يد العون إليهم .
ويطالب التحالف المصري لمناهضة عقوبة الإعدام وزارة الخارجية المصرية بضرورة القيام بمسئولياتها و التدخل السريع لإيقاف جريمة إزهاق روح المصريين المعزولين في سجن الكويفة " هيثم الشحات " وفضل إسماعيل " ، كما يطالب الوزارة بتكليف السفارة المصرية في ليبيا بالتواصل مع بقية المصريين المحكوم عليهم بالإعدام ومعرفة مصيرهم وتسهيل التقائهم بذويهم وبالمنظمات الحقوقية الراغبة في ذلك .
كما يطالب التحالف باستغلال فرصة العيد الأربعون التي ستحل في الأول من سبتمبر وتكثيف المطالبة والاتصالات بشأن الإفراج عن المصريين في السجون الليبية ، ونشير في هذا الشأن إلى ما يعرف بحملة أمواج الحرية التي يشرف عليها السيد سيف الإسلام القذافي رئيس مؤسسة القذافي للتنمية والجمعيات الخيرية ، وتستهدف الإفراج عن أكبر عدد من السجناء .
وأخيرا يبقى أن نذكر أن جرم المصريين المحكوم عليهم بالإعدام في ليبيا بالقطع لن يرقى لجرم الممرضات البلغاريات اللاتي تسببن في إصابة 460 طفل ليبي بمرض الإيدز وحكم عليهن بالإعدام ، ولكن التدخل الدبلوماسي القوي من قبل الحكومة البلغارية دفع السلطات الليبية على إطلاق سراحهن ، أما المصريين فيبدو أنهم في ذيل اهتمام حكومتهم ومن ثم فمصيرهم القتل حتى ولو كان باسم القانون في ليبيا.
|
|
|
*** جميع الحقوق محفوظة لمركز ماعت 2008 *** |
||