عربىEnglish

الرئيسية

عن ماعت

بيانات

تقارير ودراسات

مكتبة الصور

مؤتمرات

خدمات قانونية

راسلنا

عيون الصحافة

فضائيات

المكتبة القانونية

خريطة الموقع

مواقع صديقة

إصداراتنا

 

 

 

 

  Bookmark and Share

مؤسسة ماعت تختتم الدورات التدريبية لمشروع الوحدات القانونية

دماء جديدة في شرايين الحركة الحقوقية المصرية

18/08/2009

حركة المدافعين عن حقوق الإنسان تحتاج دائما إلى دماء جديدة تضخ في عروقها حتى تبقى باستمرار  متجددة وقادرة على التعامل مع المتغيرات المتلاحقة في البيئة السياسية والتشريعية والاجتماعية والاقتصادية في المجتمع ، فالأجيال الشابة خاصة من دارسي القانون تتاح لهم فرص أكبر في التواصل مع الآخر من خلال الوسائط التكنولوجية الحديثة كما أن لديهم معارف وأفكار وتصورات تحتاج فقط لمن يكشف عنها وينميها ويصقلها ويأخذ بيد أصحابها إلى مسرح العمل العام .

وفي هذا الإطار فقد اختتمت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان يوم الاثنين الموافق 17 أغسطس 2009  الدورات التدريبية لطلاب السنوات النهائية وحديثي التخرج من كليات الحقوق بجامعتي القاهرة وحلوان ، وذلك في إطار مشروع الوحدات القانونية الذي تنفذه مؤسسة ماعت بالتعاون مع مؤسسة بيت الحرية ، وبالتنسيق مع مؤسسة مركز التنوير للتنمية وحقوق الإنسان .

وعقدت الورش  بمقر المجلس القومي لحقوق الإنسان  تفعيلا  لبروتوكول التعاون الموقع بين المجلس ومؤسسة ماعت  ، حيث قام الدكتور أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المجلس بافتتاح الورش التدريبية وإلقاء محاضرة على الطلاب المتدربين تناولت أهمية العمل مع السجناء وأسرهم و الايجابيات الناتجة عن نشاط منظمات المجتمع المدني عموما والمجلس القومي لحقوق الإنسان على وجه الخصوص في هذا الميدان ، ومن أهمها الإصلاحات الجزئية التي طرأت على أوضاع السجون والسجناء  .

وقد عقدت مؤسسة ماعت أربعة ورش تدريبية بمعدل ورشتين تدريبيتين للطلاب وحديثي التخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة ، وورشتين تدريبيتين للطلاب وحديثي التخرج من كلية الحقوق جامعة حلوان  واستمرت كل ورشة تدريبية لمدة ثلاثة أيام ، وشارك في الورش التدريبية الأربعة 100 من الطلاب وحديثي التخرج .

ويسعى مشروع الوحدات القانونية إلى بناء قدرات طلاب كلية الحقوق في التعرف على احتياجات اسر السجناء، وتقديم المساعدة القانونية لتلك الأسر، كما يسعى المشروع إلى رفع وعي أفراد الأسر أنفسهم من خلال الطلاب  بشأن حقوقهم الديمقراطية المكفولة قانوناً ، بما يؤدي إلى دعم أفراد تلك الفئة المهمشة في المطالبة بحقوقهم بشكل قانوني  وتشجيعهم على المشاركة في الأحداث الديمقراطية داخل الوطن .

وقد كان المحتوى التدريبي موحدا في كل الورش التدريبية، وانقسم إلى عدة مكونات، حيث يبدأ اليوم الأول بالترحيب بالمشاركين وتعريفهم بالبرنامج التدريبي وتوزيع استمارات القياس القبلي ، وبعد ذلك يتم تناول  المفاهيم والخصائص والمبادئ  المرتبطة بحقوق الإنسان، ثم مقدمة عامة عن الشرعة الدولية لحقوق الإنسان شملت الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والبروتوكولين الاختياريين الملحقين به والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ، بعد ذلك تم تدريب الطلاب على مهارات استخدام الاتفاقيات الدولية أمام القضاء الوطني وحرص المدربون على ذكر نماذج حية على ذلك .

أما اليوم الثاني من الورش التدريبية فكان يشتمل على مراجعة لليوم الأول ثم التدريب على حقوق السجناء في الدستور والقانون المصري، ووسائل الحماية الوطنية لحقوق المعتقلين وكذلك وسائل الحماية الوطنية لحقوق السجناء.

وفي اليوم الثالث كان يتم تدريب الطلاب على الآليات الدولية لحماية حقوق السجناء ومهارات استخدام هذه الآليات والظروف والاشتراطات التي يجب أن تتوفر لذلك والإجراءات المتبعة في هذا الشأن ، وكانت فعاليات اليوم تختتم بمناقشة عامة حول دور مؤسسة ماعت في حماية حقوق السجناء وعرض لأهم أنشطتها في هذا الشأن وسماع مقترحات الطلاب ، وأخيرا توزيع استمارات القياس البعدي على الطلاب 

وكانت الورشة التدريبية الأولى قد بدأت يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2009 واختتمت يوم الخميس 6 أغسطس 2009 ب ، أما الورشة التدريبية الثانية فقد بدأت يوم السبت الموافق 8 أغسطس 2009 واختتمت يوم الاثنين 10 أغسطس 2009 ، والورشة الثالثة بدأت يوم الثلاثاء 11 أغسطس 2009 واختتمت يوم الخميس 13 أغسطس 2009 ، أما الورشة الرابعة والأخيرة فقد بدأت يوم السبت  15 أغسطس 2009 واختتمت يوم الاثنين 17 أغسطس 2009 .

وقد قام بالتدريب في الورش التدريبية لمشروع الوحدات القانونية مجموعة متميزة من المدربين أصحاب الخبرة التدريبية العالية والناشطين في مجال حقوق الإنسان والآليات الدولية والوطنية لحماية حقوق السجناء ، وقد استطاعوا أن يخلقوا حالة من التفاعل بينهم وبين المتدربين ويكسروا الحواجز بينهم بسرعة مما أسهم في تعظيم استفادة الطلاب من المحتوى التدريبي .

كما شهدت الورش التدريبية محاضرة متميزة من الدكتور معتز قفيشة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا بالمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي ، وقد تناول في محاضرته الاتفاقيات الدولية التسعة المختصة بالدفاع عن حقوق الإنسان و الآليات الثمان المنبثقة عن هذه الاتفاقيات .

 وقد  اتسمت  المحاضرة بالثراء المعلوماتي والقدرة على التواصل الفعال مع الطلاب المتدربين رغم الفوارق العمرية والفكرية والمعرفية بين الطرفين ، كما أن مشاركة شخصية في وزن وثقل قفيشة ساهمت في الى حد بعيد في استيعاب الطلاب للمحتوى التدريبي .

وهكذا فقد كشفت لنا  الورش التدريبية للطلاب وحديثي التخرج من كليات الحقوق بجامعتي القاهرة وحلوان عن مجموعة من الحقائق التي لابد أن نحسن التعامل معها في المستقبل إذا ما أردنا لحركة حقوق الإنسان أن تستمر  ، أهم  هذه الحقائق هي أن الأجيال الجديدة من العاملين في الحقل الحقوقي تحتاج إلى التدريب وإعادة التدريب باستمرار على المعارف والممارسات والمهارات المرتبطة بحقوق الإنسان في التشريعات الدولية والإقليمية والوطنية ، كما تحتاج هذه الذخيرة المستقبلية إلى اكتساب القدرة على التواصل الفعال والمثمر مع الآليات الدولية والوطنية لحماية حقوق الإنسان حتى يمكنها مساعدة الفئات الفقيرة والمهمشة في المجتمع والأكثر تعرضا لانتهاكات حقوقها .

الحقيقة الثانية التي خرجنا بها أن معايشة المتدربين وتفاعلهم مع المحتوى التدريبي في إطار مؤسسة حقوقية قومية أسهم في سرعة تعلمهم للمعارف والمهارات المستهدف إكسابهم إياها ، كما أسهم في سرعة تبنيهم لتوجهات إيجابية بناءة إزاء حركة حقوق الإنسان وأزال من أنفسهم بعض التخوف  الذي كان كامنا فيهم من المتاعب التي قد يتعرضون لها من جراء انتماءاتهم الحقوقية .

والأهم والأبقى من كل هذا إن المعارف والمهارات التي تم تعلمها في الورش التدريبية  تعدت حدود العدد الذي تم تدريبه من الطلاب وحديثي التخرج  وانتقلت إلى زملائهم وأصدقائهم الذين لم يكن لهم  الحظ بالمشاركة في الدورات التدريبية مما خلق لديهم حوافز ايجابية ورغبات كامنة في الاقتراب من الحقل الحقوقي ، وهو ما يعد بداية لاستقطاب مزيد من النشطاء الجدد في مجال حقوق الإنسان .

وسوف تبدأ في المرحلة القادمة التدريبات الميدانية للطلاب ، وذلك من خلال استقبال الحالات التي تحتاج إلى المشورة والدعم القانوني ، ومن أجل ذلك تم تأسيس وحدتين لتقديم المشورة والدعم القانوني لأسر السجناء ، الأولى بمقر مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان ، والثانية بمقر مؤسسة مركز التنوير للتنمية وحقوق الإنسان .

وسوف يدير كل وحدة قانونية 50 من الطلاب الذين تم تدريبهم وذلك تحت إشراف أحد المحامين المتخصصين في كل وحدة، وسوف يقسم الطلاب على ثلاثة أقسام داخل كل وحدة وهي قسم الاستقبال والتسجيل، وقسم التوثيق والبحث ، وأخيرا قسم الدعم القانوني والاستشاري .

 

 

 

  

*** جميع الحقوق محفوظة لمركز ماعت 2008 ***