عربىEnglish

 

الرئيسية

عن ماعت

بيانات

تقارير ودراسات

مكتبة الصور

مؤتمرات

خدمات قانونية

راسلنا

عيون الصحافة

فضائيات

المكتبة القانونية

خريطة الموقع

مواقع صديقة

إصداراتنا

 

 

 

 

 

 

نسخة من التقرير 

انتهاكات حقوق المواطن المحلي في مصر

تقرير مقدم إلى آلية الاستعراض الدوري الشامل

من مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان

أغسطس 2009

 

منهجية التقرير

سوف يتناول هذا التقرير أربعة أبعاد وهي خدمات مياه الشرب وخدمات الصرف الصحي وخدمات البيئة وأخيرا الخدمات الصحية ، ويأتي التركيز على هذه المكونات الأربعة نظرا للعلاقة الترابطية بينهم من جهة ، ونظرا لاعتبارهم الاحتياجات الأكثر إلحاحا وشيوعا التي تم رصدها من خلال مؤسسة ماعت من جهة ثانية ، وقد اعتمدنا في هذا التقرير على ثلاث مصادر من المعلومات وهي :

1-  مخرجات الحلقات النقاشية مع المواطنين :  من خلال عقد حلقات نقاشية في عدد من المحافظات المصرية بلغت 33 حلقة نقاشية حتى كتابة التقرير بهدف رصد المشكلات والانتهاكات المتعلقة بالمرافق العامة والخدمات الأساسية .

2-  شكاوى المواطنين أنفسهم : حيث تقدم عدد كبير من المواطنين وممثليهم المنتخبين في المجلس الشعبية المحلية بشكاوى مكتوبة إلى مؤسسة ماعت عن انتهاكات محددة يتعرضون لها فيما يتعلق بتوفر المرافق العامة والخدمات الأساسية .

3-  الموضوعات الصحفية المنشورة في الصحف المصرية والمتعلقة بانتهاكات بعض الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والحرمان من الخدمات الأساسية .

 

أولا : الانتهاكات المتعلقة بالحق في الحصول على مياه شرب مأمونة

شهدت مصر في السنوات الثلاثة الأخيرة تزايد حدة الغضب الشعبي الناتج عن نقص مياه الشرب المتوفرة في عدد كبير من مناطق الجمهورية ، ومن ثم فقد طفت على السطح أشكال احتجاجية مثل المظاهرات والاعتصامات بهدف إجبار المسئولين التنفيذيين  على  التحرك لحل هذه المشكلة الحيوية ، كما شهدت هذه الفترة تزايد الكشف عن حالات لتلوث مياه الشرب أو اختلاطها بمياه الصرف الصحي ، وهي المشكلة التي تتسبب سنويا في إصابة الآلاف بالالتهابات الكبدية والفشل الكلوي .

ومن أهم الملامح المتعلقة بانتهاك الحق في الحصول على مياه شرب مأمونة في مصر ما يلي :-

1- نقص مياه الشرب

انتشرت مشكلة ندرة المياه في مصر وأصبحت هذه المشكلة موجودة في معظم محافظات مصر، حيث يتدافع الناس لشراء المياه من سيارات تطوف هذه المدن لبيع المياه في عبوات تسمى  " جراكن"   ووصل سعر "الجركن " الواحد إلى 5 جنيهات في بعض الأحيان ، وقال  الكثير من الناس أن المياه أصبحت تستنزف ما يقرب من 25% من رواتبهم الشهرية وقد توصلنا من خلال متابعتنا للقضية أن الإهمال في الانتهاء من مشروعات المياه المعطلة هو السبب الرئيسي في هذا الوضع     ، ومن أهم النماذج والأمثلة الدالة على نقص مياه الشرب في مناطق عديدة في مصر  ما يلي :-

- يعاني أهالي قرى " عبد القادر نور "  و " كشك المرور"  في محافظة الفيوم من نقص المياه المتاحة للشرب منذ عام 2004 حتى الآن وقام الأهالي بتوجيه أكثر من 36 شكوى للمسئولين دون جدوى ويضطر الأهالي لشراء مياه الشرب بسعر قد يصل إلى 5 جنيهات للعبوة الواحدة ( الجركن ) .

- يعاني أهالي قرية "  الحرانية " بمحافظة 6 أكتوبر من نقص في مياه الشرب بشكل شبه دائم وتعثر في تنفيذ مشروعات توصيل مياه الشرب إلى القرية وقد أخبرنا الأهالي أنهم يقومون بشراء مياه الشرب يوميا .

- نفس المشكلة يعاني منها سكان مركز"  أطفيح"  بمحافظة حلوان وهو مركز محروم من  محطة تنقية لمياه الشرب  ويقومون أيضا بشراء مياه شرب من المناطق المجاورة .

- يعاني أهالي مدينة "أبو النمرس" بمحافظة 6 أكتوبر من نقص شديد في مياه الشرب ، ومحطة المياه يجري إنشائها منذ سنوات طويلة دون أي بشائر على قرب الانتهاء منها .

- انقطاع المياه لفترات طويلة تصل أحيانا لأكثر من أسبوعين في بعض المناطق ، ومن ذلك انقطاع المياه عن قرية " المعابدة " بمحافظة أسيوط لمدة تقترب من أسبوعين في شهر أغسطس 2009 ، كما تعرضت خلال نفس الفترة عدة مناطق بمحافظة  " مرسى مطروح " لنفس المشكلة مما أدى بالأهالي لتحرير محضر في قسم الشرطة ضد رئيس شركة المياه بالمحافظة .

- معاناة قرية  " معزور "  بمحافظة كفر الشيخ من العطش ونقص المياه الصالحة للشرب منذ أكثر من 8 سنوات

2-  تلوث مياه الشرب والأمراض الناتجة عنها

شهد العامين السابقين الكشف عن حوادث عديدة متعلقة بتلوث مياه الشرب في عدة محافظات ، ويقر الخبراء والمتخصصين في شئون المياه أن معدلات التلوث في المياه المصرية غير مسبوقة ويرجع ذلك إلى تخلف وسائل المعالجة الكيماوية للمياه التي لا زالت تعتمد على الكلور بكميات كبيرة ولا تستخدم الطرق المتقدمة الأخرى كالأوزون والأشعة فوق البنفسجية ، كما يرجع التلوث إلى تآكل شبكات المياه نتيجة الإهمال في  صيانتها مما جعلها بيئة خصبة لنمو الكائنات الدقيقة والبكتريا الضارة ، وكذلك انخفاض كفاءة محطات تنقية مياه الشرب وتهالك معداتها ، وأهم مصدر من مصادر تلوث مياه الشرب العزبة في مصر هي اختلاطها بمياه الصرف الصحي والصناعي .

ومن أهم النماذج والأمثلة على الانتهاكات المتعلقة بتلوث مياه الشرب واختلاطها بمياه الصرف ما يلي:-

- بحسب تقديرات الأطباء تحدث سنويا مائة ألف إصابة جديدة بأمراض الالتهاب الكبدي والفشل الكلوي نتيجة استخدام مياه الشرب الملوثة .

- هناك اكثرمن "9300 " وحدة نهرية عائمة تلقى بمخلفاتها في نهر النيل  .

- يصب في نهر النيل مالا يقل عن ثلاثين مليون متر مكعب من الصرف الصناعي سنويا و يحتوي الصرف الصناعي علي مواد وعناصر ثقيلة شديدة السمية ‏.، كما أن معظم مشروعات الصرف الصحي التي أقيمت في القرى تصب في نهر النيل أو في المصارف الزراعية التي تصب في النهر في النهاية .

- يعاني أهال قرية  " الغرز"  بمحافظة قنا من تلوث المياه التي تغذي قريتهم ، وقد حدثت إصابات مرضية عديدة لأهالي القرية أرجعتها التحاليل الطبية إلى نوعية المياه .

- في شهر يوليه 2009 أصيب أكثر من 300 مواطن بقرية " البرادعة "  بمحافظة القليوبية بالتيفود نتيجة استخدامهم لمياه شرب ملوثة .

- يعاني أهالي قرية " الزنيقة  " بمحافظة قنا من تلوث المياه المخصصة للشرب وارتفاع نسبة الأملاح فيها إلى 65%

- يعاني أهالي قرية " مسجد موسى " بمحافظة حلوان من اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب وارتفاع منسوب المياه المالحة الناتجة عن اختلاط الاثنين.

- تعاني بعد قرى مركز"  بسيون " بمحافظة الغربية من ارتفاع نسبة المواد السامة بمياه الشرب وعدم مطابقة هذه المياه للمواصفات البكتريولوجية والكيماوية .

- في شهر أغسطس 2009 كشف تقرير لمديرية الصحة بمحافظة أسيوط عن عدم مطابقة 43% من مصادر مياه الشرب في مركز" ديروط "  للمواصفات والاشتراطات الصحية .

- في أغسطس 2009 تم الكشف عن إصابة 20 مواطن بقرية  " طهواي" بمحافظة المنوفية بحالات إسهال وقيء نتيجة تلوث مياه الشرب .

- في يونيه 2009 أثبتت تحاليل عينات من مياه الشرب في بعض مراكز محافظة الدقهلية عدم مطابقتها للمواصفات وعدم صلاحيتها للاستخدام .

- تعاني مجموعة القرى التابعة لمركز "الجيزة "  بمحافظة " 6 أكتوبر"  من تلوث مياه الآبار الارتوازية التي يعتمدون عليها في توفير مياه الشرب، ويشكو الأهالي من أن معدلات التلوث تزداد عاما بعد عام وهو ما يستوجب توفير مصادر بديلة لهذه الآبار وعدم الاكتفاء بمعالجتها .

- تعاني قرية " المراشدة " بمحافظة قنا من وجود رائحة كريهة ولون داكن في مياه الشرب مما يشير إلى تلوثها في الوقت الذي يتعنت فيه المسئولين ويرفضون إخضاع المياه للتحليل .

 

ثانيا : الانتهاكات المتعلقة بالحصول على خدمات الصرف الصحي

خدمة شبكات الصرف الصحي لا تغطي كل المناطق في مصر وتعاني المناطق الريفية تحديدا من حرمان ونقص شديدين في توافر هذه الخدمة مقارنة بالمدن ، حيث تشير الإحصائيات إلى أن المناطق الريفية المغطاة بخدمات الصرف الصحي لا تتعدى 9%  ( 373 قرية من 4500 قرية ) من إجمالي المناطق الريفية في مصر في حين تعتمد النسبة الباقية على طرق الصرف التقليدية وأهمها  " الطرنشات " التي تتسبب في إضرار بيئية وصحية كثيرة .

ومن أهم الأمثلة والنماذج للانتهاكات المتعلقة بالحق في الحصول على خدمات الصرف الصحي في مصر ما يلي:-

1-  هناك أكثر من ( 7% ) من المباني في مصر لا تتوفر بها أي وسيلة من وسائل الصرف الصحي سواء كانت شبكة عامة أو مراحيض صحية .

2-  هناك فجوة كبيرة بين المحافظات في نسبة المباني المتصلة بشبكة صرف صحي، حيث تبلغ هذه النسبة في الجيزة مثلا 94 % بينما في قنا 5.4% ، وفي أسيوط 4.3% ، وهو ما يشير بوضوح إلى عدم العدالة في توافر هذه الخدمة الحيوية بين أقاليم الجمهورية .

3-  هناك حوادث كثيرة لحالات وفيات من المواطنين نتيجة السقوط في بلاعات الصرف الصحي التي تترك مكشوفة في الشوارع مما يؤدي إلى اختناق الضحايا وموتهم ، ومن الأمثلة على ذلك ما حدث في شهر يوليو 2009 حيث سقط ثلاثة أطفال  في إحدى البالوعات بقرية " الحصفة " مركز " الرياض " بمحافظة كفر الشيخ .

4-  تعاني عدد من مناطق جمهورية مصر العربية من طفح مياه الصرف الصحي نتيجة العيوب الفنية في تركيب الشبكات والإهمال في صيانتها مما يؤدي إلى مشكلات صحية وبيئية لسكان هذه المناطق ، ومن الأمثلة على ذلك قرية " الصنافين" بمحافظة الشرقية التي تعاني من ذلك منذ سنوات وهو ما أدى إلى إصابة نسبة كبيرة من أبناء القرية بالفشل الكلوي  والنزلات المعوية ، ونفس الأمر يحدث في قرية "الحرانية" بمحافظة " 6 أكتوبر" ، وتعاني منطقة " الشرابية "  بالقاهرة من نفس المشكلة ، وكذلك منطقة " النعام " بعين شمس التابعة لمحافظة القاهرة ، ونفس الأمر في منطقة مساكن الري بحي " الوليدية "  بأسيوط ، كما تعاني مدينة " قوص " بمحافظة قنا من نفس المشكلة .

5-  هناك شكاوى متكررة من الأهالي في المناطق التي تمر بها مصارف شبكات الصرف الصحي من طفح هذه المصارف وتلوثها وعدم العناية بها وإغراقها للمناطق المجاورة والحقول والمنازل ، ومن أبرز الأمثلة على ذلك القرى المجاورة لمحطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر بمحافظة القليوبية .

6-  هناك أكثر من 40 مشروع للصرف الصحي متوقفة في محافظات الصعيد ، وحجة الحكومة في ذلك هي نقص الاعتمادات المالية  المخصصة .

7-  تم رصد مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية يتم ريها بمياه الصرف الصحي غير المعالجة في عدد من محافظات مصر كالتالي:-

- هناك حوالي 40 ألف فدان يتم ريها اعتمادا على مياه الصرف الصحي  بمركز" الصف" ومركز" الجيزة " بمحافظة "  6 أكتوبر "  ، ومركز"  أطفيح "  بمحافظة حلوان .

- هناك حوالي 10 آلاف فدان بمحافظات المنوفية و الشرقية والغربية يتم ريها بمياه الصرف ويتم تسويق منتجاتها من الخضروات في أسواق القاهرة .

- المنطقة المعروفة بالحزام الأخضر حول محافظة 6 أكتوبر والتي تتكون من 22 ألف فدان يتم ريها بمياه الصرف الصحي علما بأن معظم محاصيلها من الخضروات التي يتم تسويقها في محافظات 6 أكتوبر والجيزة والقاهرة وحلوان .

 

ثالثا : الانتهاكات المتعلقة بتوفر الخدمات البيئية 

تمثل مشكلة تكدس القمامة مصدرا رئيسيا للأمراض والأوبئة في مصر ، وهناك تخبط واضح في إدارة الخدمات المتعلقة بجمع القمامة ونظافة البيئة ،  كما أن هناك عدم عدالة في توزيع الخدمات المرتبطة بالتخلص من القمامة بين مناطق ومحافظات الجمهورية ، ويمكننا رصد أهم ملامح الانتهاكات في هذا الشأن فيما يلي :-

1-  تتعدد الجهات المسئولة عن جمع القمامة في بعض المدن الكبرى كالقاهرة والجيزة ، ومنها جهات حكومية وأخرى خاصة ، بينما تشهد المناطق الريفية غيابا واضحا لمثل هذه الهيئات ويترك الأمر في يد الوحدات المحلية التي لا تسعفها مواردها المحدودة على القيام بهذه الخدمات .

2-    هناك شكوى عامة من ارتفاع رسوم النظافة التي يتم تحصيلها على فاتورة الكهرباء مقابل سوء جودة الخدمة المقدمة .

3-  بحسب تقديرات رسمية هناك حوالي 70 مليون طن مخلفات صلبة سنويا في مصر ، وفي نفس الوقت لا تتوفر الخطط والبرامج الفعالة للاستفادة أو التخلص منها وتترك في الشوارع والطرقات مسببة مشكلات بيئية خطيرة

4-  معظم مقالب الزبالة تقع في قلب الكتل السكنية خاصة في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية ، ويتم تربية الخنازير على هذه المخلفات دون توفير أدنى رعاية صحية وطبية للخنازير والعاملين عليها ، أو مراعاة للاشتراطات البيئية .

5-    رغم صدور توصيات من مجلس الشعب مند أكثر من ثلاث سنوات بضرورة نقل حظائر الخنازير خارج الكتل السكنية إلا أن القرار لم ينفذ ، حتى جاءت كارثة انفلونزا الخنازير فأضطرت الحكومة لإعدام الخنازير  دون أي تخطيط مسبق .

6-  تم رصد عدد هائل من الشكاوى والانتهاكات المرتبطة بغياب خدمات جمع القمامة في محافظات مصر ومن أهم النماذج والأمثلة على ذلك ما يلي:-  

- تعاني قرية  " برك الخيام " التابعة لمحافظة 6 أكتوبر  من مشكلة تكدس القمامة بشكل وبائي في طرقات القرية وأمام معالمها الرئيسية ، وكذلك انتشار زرائب المواشي والأغنام في قلب الكتلة السكنية والتخلص من مخلفات الحيوانات في الشوارع ، وقد ضج المواطنون بالشكوى إلى المسئولين التنفيذيين ولكن دون فائدة تذكر

- تمثل مشكلة انتشار القمامة بشكل وبائي سببا رئيسيا في انتشار عدد من الأمراض بين المواطنين في قرية " الحرانية "  حيث أدى هذا الأمر إلى انتشار البعوض والحشرات الأخرى بصورة كارثية  تؤرق سكان القرية وتسبب لهم كثير من المتاعب في حياتهم اليومية .

- قرية "  قمنورة " بمحافظة الشرقية تتكدس بها أكوام القمامة ، وقد حاول الأهالي التخلص منها بالجهود الذاتية لكن الأمر فاق طاقتهم مما أضطرهم للتوقف في حين لم تكلف الجهات التنفيذية نفسها عناء دعم مساهمات الأهالي .

- هناك شكاوى عديدة من ساكني مدينة " سوهاج " بتكدس أكوام القمامة في الشوارع رغم تحصيل رسوم مرتفعة للنظافة ، ونفس الأمر في بعض مناطق مدينة " أسيوط "  وخاصة منطقة" الزهراء " .

- في بعض المناطق تتكدس القمامة حول المدارس مما يخلق مشكلة مزدوجة وينذر بتعرض التلاميذ لمشكلات صحية أكيدة، ومن الأمثلة على ذلك ما تم رصده من تكدس القمامة حول أسوار بعض المدارس في محافظة الجيزة .

رابعا : الانتهاكات المتعلقة بالحصول على خدمات صحية جيدة

هناك مؤشرات متعددة على سوء الخدمة الصحية في مصر ، ويمكننا رصد أهم الانتهاكات في هذا الشأن فيما يلي :-

1-  لا يتوفر نظام للتأمين الصحي الشامل في مصر حتى الآن، وكانت الحكومة قد قدمت مشروع قانون بهذا الشأن ولكن حكم بعدم دستوريته نظرا لعدم مراعاته للأبعاد الاجتماعية.

2-  رغم استعداد الحكومة لتقديم مشروع قانون جديد للتأمين الصحي إلى مجلس الشعب إلا إنها لم تستطلع رأي أصحاب المصلحة في ذلك ولم تهتم بطرح المشروع للنقاش المجتمعي.

3-  بحسب التقديرات الرسمية فإن حوالي 17% من المصريين مصابون بالالتهاب الكبدي بي و سي ، في حين ترتفع تقديرات طبية أخرى بهذه النسبة إلى أكثر من 30% ، كما أن هناك حوالي مائة ألف إصابة جديد بالفشل الكلوي ، هذا بالإضافة وجود حوالي خمسة وثلاثون ألف إصابة جديدة بالسرطان سنويا ، ويلعب تلوث المياه والغذاء دورا رئيسيا في ذلك ، والمقلق في هذا الشأن أن الحكومة لا تهتم بنشر الأرقام الحقيقية والإحصائيات المتعلقة بذلك .

4-    تتدنى نسبة الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة إلى أقل من 4% من جملة الإنفاق الحكومي.

5-  تم في الفترة الأخيرة الكشف عن حوادث عديدة متعلقة بتدني الخدمة الصحية والإهمال في بعض المستشفيات الحكومية للدرجة التي أدت إلى وفاة عدد من المواطنين أو تدهور حالة البعض الآخر وإصابتهم بأمراض أخرى داخل المستشفيات غير التي كانوا يعالجون منها . 

خامسا  : التوصيات

1-  التزام الحكومة بموعد زمني محدد للانتهاء من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي المعلقة وتوفير الاعتمادات المالية الكافية لذلك .

2-    التركيز على المناطق الريفية في توفير خدمات الصرف الصحي الآمن خلال الفترة القادمة .

3-    توفير الإطار التشريعي الملائم لمواجهة الإهمال في تركيب شبكات المياه والصرف الصحي وصيانتها

4-  إصدار تشريع خاص بسلامة مياه الشرب وجودة خدمات المياه والصرف الصحي وإقرار آلية مجتمعية للرقابة على تنفيذ معايير الجودة التي سترد في القانون .

5-    الحرص على إخضاع قانون التأمين الصحي المزمع إصداره للحوار المجتمعي .

6-    رفع نسبة الإنفاق الحكومي على قطاع الصحة إلى 10% من الإنفاق الحكومي .

7-  إعطاء الصلاحيات الكافية وتوفير الموارد المالية المناسبة والدعم الفني الملائم لأجهزة الحكم المحلي والمنظمات الأهلية بالمحافظات فيما يتعلق بالتخلص الآمن من القمامة وتشجيع ودعم جهود تدوير القمامة والاستفادة منها .

8-  توحيد جهات الإشراف على النظافة والتجميل في هيئة قومية موحدة تتولى التنسيق بين الأطراف الحكومية وغير الحكومية العاملة في هذا الميدان والرقابة على تطبيق معايير الجودة البيئية.

  

*** جميع الحقوق محفوظة لمركز ماعت 2008 ***